السيد محمد الفيروز آبادي النجفي

36

منتهى العناية في شرح الكفاية

والسرّ في حصول الاجتهاد المطلق للاعلام في جميع الأحكام انّ التردّد في الأحكام الواقعية من الأعلام المذكورين في كلامه واضرابهم ليس الّا تردّد في الأحكام الواقعية دون الظاهرية العملية المنتهى بعد الجدّ والمشقة الكاملة بالغور في تحصيل الحجة عليها بمراجعة أدلّة الأصول العملية وغيرها من النصوص الشرعية والأدلة العقلية المنتهى إلى نوع من استفراغ الوسع في استنباط تلك الأحكام الظاهرية ، والّا كان حكمهم فيها عبثا وغرورا للجهالة بالحجة على الحكم الفعلي في قبال الأحكام الواقعية كما هو الظاهر . وكيف كان انما الاشكال في حصول الاجتهاد بنحو التجزّي وحصوله لبعض الأعلام كما سيأتي التعرض له مشروحا في الموضع الأول من مواضع الكلام فيه في المتن فانتظر ذلك وعدم التمكن من الترجيح في المسألة شروع في ردّ الاشكال بأنه كيف يكون الاجتهاد المطلق حاصلا للاعلام والحال تجد كثيرا منهم يترددون أو يحتاطون أو يستشكلون فيخرجون عن المسألة بدون تعيين حكمها . وقد أجاب عنه بانّ عدم التمكن من الترجيح في المسألة وعدم التمكن من تعيين حكمها والتردد منهم في بعض المسائل كما تجده كثيرا في كلام المحقق وغيره بقولهم في المسألة فيه تردّد أو فيه نظر أو فيه وجهان إلى غير ذلك مما ذكروه في المسائل الغامضة انما هو بالنسبة إلى حكمها الواقعي النفس الأمريّ لأجل عدم دليل مساعد في كلّ مسألة عليه أي على الحكم الواقعي أو عدم الظفر به بعد الفحص عنه وضميرا المفرد يعودان إلى الدليل المتقدم ذكره بالمقدار اللازم والبلوغ إلى حدّ اليأس يرجعون لا محالة إلى الأصول العملية ، ومؤدّاها هو الحكم الظاهري الفعليّ من غير ترديد لهم فيه أصلا وعدم فتواهم صريحا أحيانا ، بل التعرض إلى الاحتياط يكون تورعا منهم لا جهلا بالحكم الظاهري . ولذا ترى الفرق بين الاحتياط الوجوبي والاستحبابي لا لقلة الاطّلاع وعدم استعمال استفراغ الوسع بحسب الامكان وعلى النهج المتعارف في غيرها أو قصور الباع وتقصير في